محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
473
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
خطبه 222 ياد خداوند ( 1 - 2 ) « يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ ؛ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ إنّ اللّه سبحانه و تعالى جعل الذّكر جلاء للقلوب تسمع به بعد الوقرة و تبصر به بعد العشوة و تنقاد به بعد المعاندة و ما برح للّه عزّت آلاؤه في البرهة بعد البرهة و في أزمان الفترات عباد ناجاهم في فكرهم و كلّمهم في ذات عقولهم فاستصبحوا بنور يقظة في الأبصار و الأسماع و الأفئدة يذكّرون بأيّام اللّه و يخوّفون مقامه بمنزلة الأدلّة في الفلوات من أخذ القصد حمدوا إليه طريقه و بشّروه بالنّجاة و من أخذ يمينا و شمالا ذمّوا إليه الطّريق و حذّروه من الهلكة و كانوا كذلك مصابيح تلك الظّلمات و أدلّة تلك الشّبهات ( 1 ) و إنّ للذّكر لأهلا أخذوه من الدّنيا بدلا فلم تشغلهم تجارة و لا بيع عنه يقطعون به أيّام الحياة و يهتفون بالزّواجر عن محارم اللّه في أسماع الغافلين و يأمرون بالقسط و يأتمرون به و ينهون عن المنكر و يتناهون عنه فكأنّما قطعوا الدّنيا إلى الآخرة و هم فيها فشاهدوا ما